إهتداءات إبنِ آيا الدمشقي (7)
التَسَلُط
يَقولٌ إبنُ آيا:
* أخبَرَتْني لَطيفةُ الوَجهِ عَن زَمنٍ لم يَزَل ساكِنَ الجفنِ
عن أنهُرٍ عَظيمةٍ زارَت أوديةََ الخُلدِ
وعن اغتسالِ الغيدِ في الغدير، وسَمَرِ واحات النَخلِ
عن سِرِّ عِشقِ الغواني، وَغَزلِ الرجالِ.
فلا عِناقاً إن لم يُدحَر الغَزْو ولا حُباً إن لم تُثمِر الأرْضُ
أخبَرَتْني لطيفةُ الوجهِ:
عن حفيفٍ لقوافِلِ الثَراءِ العابرة بَينَ بَحرِ الشَرقِ والغَرْبِ
عن يوسف الحسن وإخوتِه السَبع، وموسى الأول وأخيه الناطقِ، والبهاءِ
والشعبِ الكافرِ بالنصرِ
عن عِفّةِ البَغايا في مَعابدِ الخَصبِ
وقُدْسِ فاطمة الحاضِرَة وخلودِ مَريمِ البكرِ
عن النِساءِ الباكياتِ في مَحافلِ المَوتِ، والضارعاتِ إلى العُلا
في مَزاراتِ النُسكِ
عن المَباهِجِ في زَفِّ شَهيدٍ مُبارَكٍ
يُرْفعُ فَوقَ الرؤوسِ مِن كَفٍّ إلى كفِّ
عن مُدنِ كربلاء في الحَواضِرِ وبينَ مَكة والقدس
هذا ما أخْبرْتُ مِن لطيفةِ الوَجهِ في زمَنِ الصَمتِ
عن زمَنٍ لم يَزلْ ساكِنَ الجفنِ
يَقولُ إبنُ آيا:
* بعد أن تَسَلط على أرضِ العِزةِ الفَحْلُ
ورَفَضَ أن يُقَدِمَ الصَغيرَ ذبيحةً، أو إبنَهُ البكر
أمحَلتِ سَبعاً مِنَ السِنينِ الأرضُ
بَعدَ أن تسَلطَ الفَحلُ، وَقبِلَ أن يكونَ رَمزَ الفِداءِ
الكَبشُ المُسَمَنُ ، والعِجلُ
انتَظرْتُ آلافَ الأعوامِ
صُلِبْتُ آلافَ المَراتِ
وآلِهَةُ الحَربِ ، لم تُنهِ،
ولا ذريةُ الكذِبِ لأنبياءِ الخُرافةِ والدَجَلِ
عَن وأدِ الضَحايا البكرِ
يَقولُ إبنُ آيا:
* بعدَ أن تَسَلطَ الفَحْلُ،
وجَدْتُ شَوكاً يَمْلأ حُقولَ التعَبِ
يُكلِلُ بالفَخرِ يَومَ الصَلبِ هامَةَ المَجدِ
والخصيان مشايعو التخصيبِ
يَرفَعونَ السَوط وعَصا التأديبِ،
يَقولُ إبنُ آيا:
* بعد أن تَسَلط الفحْلُ
لم أرَ في الساحاتِ غَيرَ لمْعِ السُيوفِ وآلاتِ الدَمارِ
لم أرَ غير احتراقٍ وقحطٍ وأجسادٍ مُنهَكةٍ تلتَصِقُ بأجْسادِ
لم أرَ غيرَ اغترابٍ واحترابِ
خلتِ الدُروبُ مِن ضَحايا مُضَرَجَةٍ مُثخنةِ الجراحِ
فلقد غابَ الوجودُ الأولُ وابتلعه وجودٌ آخر مَجنونُ
أما المَسامِعَ فَقَد انْفَتحَ صمّها
حينماالقراءات تفجَرَت
فَفي كلِ زاويةٍ لأسفارِ المُضاجَعَةِ تَرْتيلٌ
وعلى كُلِ رابية صائِحٌ كل صَباحِ
يَدْعو الأنامَ لِخَرابِ البلادِ
يَقولُ إبنُ آيا:
* بَعدَ أن تَسَلط الفَحْلُ
ملأتِ العَبيدُ الأرضَ
والإماءُ بَناتُ الحَريمِ انشغلنَ في خِدمَةِ القصرِ؛
بانجابِ خصيانِ القصرِ وعَبيدِ القصرِ والجواري وراعياتِ البَعير.
في بَريَةِ الفَحْلِ كَثُرَ النَمْلُ
في برية الفحلِ انتشرَ الوَباءُ
فالأرضُ خَرِبَة فلا زرعٌ ولا ضَرعُ
وَنَمْلٌ أسودٌ وأبيضٌ يَحفِرُ في العُمْقِ أخاديدا،
ويبني في المَجهولِ أقبيةَ جانٍ وَأشباحٍ
وَيُقيمُ لِلهوِ أبراجاً رَمادية
وأخرى تَتَعالى لمَزيدٍ مِنَ القَهرِ.
يَقولُ إبنُ آيا:
* بعد أن تَسَلط الفَحْلُ
نَبَتَتْ في الزَوايا أزهارُ الشَمعِ
وعلى الجدرانِ ارتَسَمَتْ لوحاتُ الذُلِّ
وفي الفضاء تطايَرَت غربانٌ،
تَنعي بَقايا مَراسِمِ الدَفنِ
خطابُ إبنِ آيا:
* أتعلمينَ الفرقَ يا لَطيفةَ الوَجهِ
بين زمَنٍ مَوسومٍ وَبَينَ الزمَنِ النائِمِ في الجفنِ
أنتِ نَعَم أنتِ، أنتِ السَلامُ ونَجمَةُ الدَهرِ
أنتِ يا مَليحَةٌ كَوْكبَةُ الدُرِ، وقِبَةُ ليلٍ مُرَصَعٍ بالفلِ
أنتِ مَنارَةُ الذهَبِ ومَدى أيامٍ مُترَفةِ العِزِ
يُنبوعٌ يَتفجَرُ في الأكوانِ حَياةٌ
فأرتوي مِنكِ يا لطيفةَ الوَجْه، وأثملُ مِنكِ
وتنظرُ إليكِ وحدكِ أنتِ كلُ الكائنات. ؟
سليم نقولا محسن.
يَقولٌ إبنُ آيا:
* أخبَرَتْني لَطيفةُ الوَجهِ عَن زَمنٍ لم يَزَل ساكِنَ الجفنِ
عن أنهُرٍ عَظيمةٍ زارَت أوديةََ الخُلدِ
وعن اغتسالِ الغيدِ في الغدير، وسَمَرِ واحات النَخلِ
عن سِرِّ عِشقِ الغواني، وَغَزلِ الرجالِ.
فلا عِناقاً إن لم يُدحَر الغَزْو ولا حُباً إن لم تُثمِر الأرْضُ
أخبَرَتْني لطيفةُ الوجهِ:
عن حفيفٍ لقوافِلِ الثَراءِ العابرة بَينَ بَحرِ الشَرقِ والغَرْبِ
عن يوسف الحسن وإخوتِه السَبع، وموسى الأول وأخيه الناطقِ، والبهاءِ
والشعبِ الكافرِ بالنصرِ
عن عِفّةِ البَغايا في مَعابدِ الخَصبِ
وقُدْسِ فاطمة الحاضِرَة وخلودِ مَريمِ البكرِ
عن النِساءِ الباكياتِ في مَحافلِ المَوتِ، والضارعاتِ إلى العُلا
في مَزاراتِ النُسكِ
عن المَباهِجِ في زَفِّ شَهيدٍ مُبارَكٍ
يُرْفعُ فَوقَ الرؤوسِ مِن كَفٍّ إلى كفِّ
عن مُدنِ كربلاء في الحَواضِرِ وبينَ مَكة والقدس
هذا ما أخْبرْتُ مِن لطيفةِ الوَجهِ في زمَنِ الصَمتِ
عن زمَنٍ لم يَزلْ ساكِنَ الجفنِ
يَقولُ إبنُ آيا:
* بعد أن تَسَلط على أرضِ العِزةِ الفَحْلُ
ورَفَضَ أن يُقَدِمَ الصَغيرَ ذبيحةً، أو إبنَهُ البكر
أمحَلتِ سَبعاً مِنَ السِنينِ الأرضُ
بَعدَ أن تسَلطَ الفَحلُ، وَقبِلَ أن يكونَ رَمزَ الفِداءِ
الكَبشُ المُسَمَنُ ، والعِجلُ
انتَظرْتُ آلافَ الأعوامِ
صُلِبْتُ آلافَ المَراتِ
وآلِهَةُ الحَربِ ، لم تُنهِ،
ولا ذريةُ الكذِبِ لأنبياءِ الخُرافةِ والدَجَلِ
عَن وأدِ الضَحايا البكرِ
يَقولُ إبنُ آيا:
* بعدَ أن تَسَلطَ الفَحْلُ،
وجَدْتُ شَوكاً يَمْلأ حُقولَ التعَبِ
يُكلِلُ بالفَخرِ يَومَ الصَلبِ هامَةَ المَجدِ
والخصيان مشايعو التخصيبِ
يَرفَعونَ السَوط وعَصا التأديبِ،
يَقولُ إبنُ آيا:
* بعد أن تَسَلط الفحْلُ
لم أرَ في الساحاتِ غَيرَ لمْعِ السُيوفِ وآلاتِ الدَمارِ
لم أرَ غير احتراقٍ وقحطٍ وأجسادٍ مُنهَكةٍ تلتَصِقُ بأجْسادِ
لم أرَ غيرَ اغترابٍ واحترابِ
خلتِ الدُروبُ مِن ضَحايا مُضَرَجَةٍ مُثخنةِ الجراحِ
فلقد غابَ الوجودُ الأولُ وابتلعه وجودٌ آخر مَجنونُ
أما المَسامِعَ فَقَد انْفَتحَ صمّها
حينماالقراءات تفجَرَت
فَفي كلِ زاويةٍ لأسفارِ المُضاجَعَةِ تَرْتيلٌ
وعلى كُلِ رابية صائِحٌ كل صَباحِ
يَدْعو الأنامَ لِخَرابِ البلادِ
يَقولُ إبنُ آيا:
* بَعدَ أن تَسَلط الفَحْلُ
ملأتِ العَبيدُ الأرضَ
والإماءُ بَناتُ الحَريمِ انشغلنَ في خِدمَةِ القصرِ؛
بانجابِ خصيانِ القصرِ وعَبيدِ القصرِ والجواري وراعياتِ البَعير.
في بَريَةِ الفَحْلِ كَثُرَ النَمْلُ
في برية الفحلِ انتشرَ الوَباءُ
فالأرضُ خَرِبَة فلا زرعٌ ولا ضَرعُ
وَنَمْلٌ أسودٌ وأبيضٌ يَحفِرُ في العُمْقِ أخاديدا،
ويبني في المَجهولِ أقبيةَ جانٍ وَأشباحٍ
وَيُقيمُ لِلهوِ أبراجاً رَمادية
وأخرى تَتَعالى لمَزيدٍ مِنَ القَهرِ.
يَقولُ إبنُ آيا:
* بعد أن تَسَلط الفَحْلُ
نَبَتَتْ في الزَوايا أزهارُ الشَمعِ
وعلى الجدرانِ ارتَسَمَتْ لوحاتُ الذُلِّ
وفي الفضاء تطايَرَت غربانٌ،
تَنعي بَقايا مَراسِمِ الدَفنِ
خطابُ إبنِ آيا:
* أتعلمينَ الفرقَ يا لَطيفةَ الوَجهِ
بين زمَنٍ مَوسومٍ وَبَينَ الزمَنِ النائِمِ في الجفنِ
أنتِ نَعَم أنتِ، أنتِ السَلامُ ونَجمَةُ الدَهرِ
أنتِ يا مَليحَةٌ كَوْكبَةُ الدُرِ، وقِبَةُ ليلٍ مُرَصَعٍ بالفلِ
أنتِ مَنارَةُ الذهَبِ ومَدى أيامٍ مُترَفةِ العِزِ
يُنبوعٌ يَتفجَرُ في الأكوانِ حَياةٌ
فأرتوي مِنكِ يا لطيفةَ الوَجْه، وأثملُ مِنكِ
وتنظرُ إليكِ وحدكِ أنتِ كلُ الكائنات. ؟
سليم نقولا محسن.


0 Comments:
إرسال تعليق
<< تعليقات