.. سليم نقولا محسن ..

إلى جبهة واحدة يا شعبنا المقاوم لنخوض مع كل شعوب الأرض المرهقة المعذبة، كفاحا لا يهدأ حتى تتحقق إنسانية الإنسان في العالم وعلى أرض فلسطين والعراق ولبنان

الخميس، تشرين الأول ٠٥، ٢٠٠٦

اهتداءات إبن آيا الدِمشـقي 5

سليم نقولا محسن
وجه آيا

يقول إبن آيا:
*حينما يراني وجهُ الحبيبِ
أختطَفُ خارجَ الزمانِ
يتلاشى المكان، أعيش طيفاً في الأكوان
في حَضرة الحبيبِ
تتراءى أشباهٌ من الحورِ بلا ملامحٍ، بلا عيون
في حَضرَةِ الحبيبِ
أسمَعُ وشوشاتِ الهبوبِ لعِطرٍ
وإلى اشتياق الاخضرار
أتخيلُ غرائِبَ الأنغامِ في تراقُصِ الزنابق
ولإيقاع رفيفِ المَطر
في حضرة الحبيب يَحِفُّ الوجودُ بالحبيبِ
يَغرق الوجودُ في الحبيبِ
ينطوي الكلُ في الظل، ويَبقى وَجهُ الحبيبِ .

يقولُ إبنُ آيا:
* وجهُك يا جميلةٌ مدينتي
أبوابُها، آهاتُها أماسي عُشاقِها
دندناتُ الليالي، غابةُ الأقمارِ، عباءة الذكريات ..
* وَجهُك يا جميلةٌ، يَرتسِمُ في وجهي آيات
تشفيني ، تسحرني، ترفعُني إلى السَماوات
إلى عَشيرةٍ عَجيبة السلطان،
لي عرشٌ فيها ، وغِنى وصولجان..
موطن الإبنِ فيها
وهو الحَبيبُ، وهو المَقتولُ
وهو الحيُ بين أموات.

يقولُ إبنُ آيا:
* وَجهُك يُعَلمُني فيضَ الكلماتِ،
كلماتَ كتابٍ، ووجهك الكتاب
أقرؤه بَعدَ تسبيحٍ، فتسمَعني الجُموعُ ، وتفهمُني
في كل اللغات..؟