.. سليم نقولا محسن ..

إلى جبهة واحدة يا شعبنا المقاوم لنخوض مع كل شعوب الأرض المرهقة المعذبة، كفاحا لا يهدأ حتى تتحقق إنسانية الإنسان في العالم وعلى أرض فلسطين والعراق ولبنان

الثلاثاء، تشرين الأول ٠٣، ٢٠٠٦

اهتداءات إبن آيا الدِمشـقي 4

سليم نقولا محسن

السُطوع

يَقولُ إبنُ آيا:
* في زمَنِ الصَمت،
أروي المَساءَ من جَفافِ الجَداوِل
أشبعُ الجياعَ من قحطِ الحُقول،
وأمتطي الخيلَ الجَموحَ في وجهِ الريح،
لأسكِتَ دهراً مِنَ الذلِّ.

يَقولُ إبنُ آيا:
* لا ماءاً في البحارِ ؟
ارضٌ جَوفاء، تُدمدِمُ فيها العواصِفُ
سماءٌ سوداء ونجمٌ في العُلا ساطِع
والوَجهُ أضحى بلا وجه
خجلا غابَ عَنِ الكواكِب
لا ماءاً في البحارِ ؟
أفرَغها سلطانُ الزمانِ
وعبوسٌ للمَراكِب في وَجهِ المَوانئ،
مَراسِمُ الحُزن في مُدُن الشواطِئ
الأحمرُ فيها بكاءٌ، والأزرقُ ألمٌ،
وَوردُ الأعراسِ في كلِ التلاوينِ ثأرٌ وجنونُ.

يقولُ إبنُ آيا:
عواصِفُ بردِ الشمال، اقتلعَتِ النُجومَ
فلا دفءاً في خيامِ اللجوءِ،
ودفقاتُ الرمالِ الجنوبية، أحرقَتِ الغيومَ
فلا ماءاً لعطشى اللجوءِ
وجهُ البسيطةِ يَمتدُ ناراً وخراباً يعتليه خراب
وفي هدأةِ الكونِ من المسافاتِ البعيدة
كان يَسطعُ وَجهَ الحبيبة.