اهتداءات إبن آيا الدِمشـقي !؟
سليم نقولا محسن
البشارة
يقول ابن آيا
* من الألقِ البعيدِ لسِرِّ مَجراتِ البداية..
من مساحاتٍ سِحريةٍ، لم تطأها أزمان النهاية !؟
أرسمُ حكايةٍ غريبةٍ عن حبيبة..
ثديهُا مَطرٌ ، رحمُها مَن وَهَب ،
وثغرُها هَيامُ سماءٍ بالبشر..
يقولُ إبنُ آيا
* كنسرٍ في الأعالي متفردٍ: أنظرُ ..
كنبيٍ أعطيَ الرؤى والأسفارَ أتكلم:
ويضِجُ صوتي:
على وقعِ ريحٍ همجية..
على دوي رعودٍ لمُصابِ ليلى،
عن نشوى ليلى البدوية..
على لحن الترديد
لآهاتِ هِند العرب ، ومريم المصرية
على حفلِ أجراسِ الحنينِ
لصلاةِ الأوراقِ الخريفية.
يقولُ إبنُ آيا
* أُبَشِرُ عن معشوقتي الزهراء ،
وأرقصُ طرَبًا، رقصاً طقسياً،
لم يعهده الرجال في أزمان الحبِ
على نغمٍ وحشيٍ لدفٍ، يزاحمُ أنينَ مِزمار،
على جنون ضاربٍ لأوتارِ الرَبابِ،
مأخوذاً، مذهولاً بما أراه..؟
بين ضبابِ الاحتراق،
لطيوب اليمن، وعبق عطور الشام،
فصوت رائعتي
يصدحُ ، ومن له أذن ، يسمعُ صداه
في سهولِ الأيائلِ وفي البحار ،
في كرومِ الجبال وفي خرير ينابيع المياه..
فالنشوة تملأ جسدي
والحلم الحقيقي ، يُوقِظني من سبات .
يقولُ إبنُ آيا
* هذا زمن الهزيمة،
في أيامِه يتناسلُ الباطلُ
في أيامِه تبورُ الأرضُ، ويَعمُ الخراب
العقلُ في زمنِ الهزيمةِ صُدفة،
البطولةُ صُدفة، الحُب صُدفة،
والنصرُ صُدفة.
إذا جاء والفتح بطلاً، قتله الزناة
بعثرَ أشلاءه اللصوص، باعوه في الأسواق
في زمنِ الهزيمةِ لا تعشقُ النساء
في زمنِ الهزيمةِ تغدو المَرأة سيدة
تقاتل وتأمرُ بالقتال
في زمنِ الهزيمةِ تتحولُ المرأة، لتُصبح الأرضَ
والضرعَ، والنبات.
* أبشّرُ أشباهَ الرجالِ
أبشِر المُنتفخين كالطبول، والمصقولين كالمرآة
المُذلين تحت راياتِ نصرٍ بغيرِ انتصار
الهائمين بين أثداءِ البغايا
وكل شعراء الحريمِ والقصرِ والميعاد
عن النهاية ، وعودة الموؤودة إلى البداية،
تنفضُ عن ظهرِها أثقالَ القهرِ وعن فكرِها أقفالَ الحَجرِ
فثمة عصر يعود مع المطرِ والشمسِ
يسقط الثراء فيه والياقوت والذهب
ويعودُ الرجلُ كثورٍ إلى المحراث
وتسودُ الأنثى كأرضٍ أبهجها اللقاحَ الخالد والحبَ والعطاء .. ؟


0 Comments:
إرسال تعليق
<< تعليقات